ابن الأثير
162
أسد الغابة ( دار الفكر )
أورد أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة ، وأورد ابن مندة في ترجمة أهبان بن عياذ . وأما أبو عمر فإنه قال : في هذا : كان من أصحاب الشجرة في الحديبيّة ، يقال إنه مكلم الذئب ، قال : ويقال : إن مكلم الذئب أهبان بن عياذ . انتهى كلامه . ولم يسق واحد منهم نسبه وقال هشام الكلبي : هو أهبان بن الأكوع ، واسم الأكوع : سنان بن عياذ بن ربيعة بن كعب بن أمية بن يقظة [ ( 1 ) ] بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي ، قال : وهكذا كان ينسب محمد بن الأشعث القائد ، وجميع أهله ، وكان من أولاده ، لأنه محمد بن الأشعث بن عقبة بن أهبان ، ولا يناقض هذا النسب قوله فيما تقدم : عم سلمة بن الأكوع فان سلمة هو ابن عمرو بن الأكوع في قول بعضهم . أخرجه الثلاثة . عياذ بكسر العين ، والياء تحتها نقطتان ، وآخره ذال معجمة . 281 - أهبان بن صيفي ( ب د ع ) أهبان بن صيفي الغفاريّ . من بنى حرام بن غفار ، سكن البصرة ، يكنى : أبا مسلم ، وقيل : وهبان ، ويذكر في الواو إن شاء اللَّه تعالى . روت عنه ابنته عديسة . أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه . بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، أخبرنا مريج ابن النعمان . أخبرنا حماد ، يعنى ابن زيد ، عن عبد الكريم بن الحكم الغفاريّ ، وعبد اللَّه بن عبيد ، عن عديسة عن أبيها قال : أتاني علي بن أبي طالب فقام على الباب فقال : أثمّ أبو مسلم ؟ قال : نعم ، قال يا أبا مسلم ، ما يمنعك أن تأخذ نصيبك من هذا الأمر وتخف فيه ؟ قال : يمنعني من ذلك عهد عهده إلى خليلي وابن عمك أن إذا كانت الفتنة أن اتخذ سيفا من خشب ، وقد اتخذته ، وهو ذاك معلق . قال الواقدي : وممن نزل البصرة أهبان بن صيفي الغفاريّ وأوصى أن يكفن في ثوبين فكفنوه في ثلاثة أثواب ، فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب . قال أبو عمر : هذا رواه جماعة من ثقات البصريين [ ( 2 ) ] : سليمان التيمي ، وابنه المعتمر ، ويزيد بن زريع ، ومحمد بن عبد اللَّه بن المثنى ، عن المعلّى بن جابر بن مسلم ، عن عديسة بنت وهبان . وقد أخرج ابن مندة هذا الحديث في ترجمة أهبان ابن أخت أبي ذر ، وقد تقدم . أخرجه الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « نقطة » ، وما أثبته عن الجمهرة : 229 ، وفي المشتبه للذهبي : ويقظة من أجداد دهر الأسلمي . [ ( 2 ) ] في الاستيعاب 116 : « ثقات البصريين وغيرهم ، منهم . . . » .